العلامة المجلسي
124
بحار الأنوار
رسول الله قال : أهل بيتي الأئمة من بعدي ؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال : أهل بيتي منار الهدى والمدلولون على الله ( 1 ) ؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال : يا علي أنت الهادي لمن ضل ؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله قال : علي المحيي لسنتي ومعلم أمتي والقائم بحجتي وخير من اخلف بعدي وسيد أهل بيتي وأحب الناس إلي طاعته من بعدي كطاعتي على أمتي ؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله لم يول على علي أحدا منكم وولاه في كل غيبة عليكم ؟ أو لستم تعلمون أنهما كان منزلتهما واحدا وأمرهما واحدا ؟ أو لستم تعلمون أنه قال : إذا غبت عنكم خلفت فيكم عليا فقد خلفت فيكم رجلا كنفسي ؟ أو لستم تعلمون أن رسول الله جمعنا قبل موته في بيت ابنته فاطمة ( عليها السلام ) فقال لنا : إن الله أوحى إلى موسى أن أتخذ أخا من أهلك وأجعله نبيا وأجعل أهله لك ولدا وأطهرهم من الآفات وأخلعهم ( 2 ) من الذنوب ، فاتخذ موسى هارون وولده ، وكانوا أئمة بني إسرائيل من بعده والذين يحل لهم في مساجدهم ما يحل لموسى ، ألا وإن الله تعالى أوحى إلي أن اتخذ عليا أخا كموسى اتخذ هارون أخا اتخذ ولده ولدا [ كما اتخذ ولد هارون ولدا ] فقد طهرتهم كما طهر ولد هارون ، ألا وإني ختمت بك النبيين فلا نبي بعدك فهم الأئمة ( 3 ) . وكنت عند رسول الله يوما فألفيته ( 4 ) يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه ، فقال فيما يخاطبه : يا محمد ما أنصحه لك ولامتك وأعلمه بسنتك ! فقال رسول الله : أفترى أمتي تنقاد له بعد وفاتي ؟ فقال : يا محمد تتبعه من أمتك أبرارها ويخالف عليه من أمتك فجارها ، وكذلك أوصياء النبيين من قبل ، يا محمد إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله وأطوعهم له ، فأمره الله أن يتخذه وصيا . كما اتخذت عليا وصيا وكما أمرت بذلك ، فسخط بنو إسرائيل سبط موسى خاصة فلعنوه وشتموه وعنفوه ووضعوا [ له ] أمره ، فإن أخذت أمتك كسنن بني إسرائيل كذبوا وصيك وجحدوا
--> ( 1 ) في المصدر : والمدلون على الله . ( 2 ) وأخلصهم خ ل . وفي المصدر : وطهرهم من الآفات وخلعهم من الذنوب . ( 3 ) قد أسقط المصنف رحمه الله بعد ذلك قطعة طويلة من الحديث كما يشير إليه في البيان . ( 4 ) أي وجدته .